العليا بين الناس ولنش ثقافة السلم بين كل أمم الأرض قاطبة
بلا استثناء ولنش الـقيم الفاضلة التي تجعل الإنسان يعيش في
سعادة وهناء مدى حياته """
فلذا يجب علينا أن ننزع من أذهاننا مركب النقص من أنّ بحار
الشعر قد نضبت من مخزونها وهل ينفد بحر الشعر الممتد على
مد البصر كلا لا ينفـد لأن مشاعره تسري بين وجدان النفوس
المرتبكة التي لا تقنع بما أنتجه من أعمال بل دائما تبحث عن
الجديد الذي يُسعد الناس بمشاعرَ صادقة تعبّرُ عن إحساس
الشاعر وما يختلج في نفسه المرهفة """""""""
وما مرَّ عليه من تجارب مريرة """ فعند ذلك فقط سيتدفق
الشعر من الوجدان الصادق لـيـطـرب الناس بسحر جماله
ومتانة أسلوبه وبعذب ألفاظه الرشيقة """""""
التي تنساب كما تنساب أمطار السحاب بين وسط الضباب على
ريش العقاب "" فلذا من الواجب علينا أن نخرج من الزخرفة
الشكلية والتي لا تهتم إلا بالألفــــاظ المنمقة أو بالألفاظ المقعرة
التي لا نجدي نفعا لأنها فــــارغة الشكل و المضمون معا ولا
تحمل من القيم إلا الزائف كقطعة النحاس التي غمسوها في ماء
الذهب ليجنوا منها أمــــــــــوالا ولكن سرعان ما يكتشف مَنِ
اشتراها أنّ معدنها ليس من الذهــب ولكن معدنها من النحاس
وشتان بين المعدنين معدن النحـــــــاس وبين معـــــدن الذهب
وشتان بين الثرى والثريا """"""""
إن للشاعر دورا عظيما يقوم به من توعية وإرشاد ودعوة إلى
وجوه البــــر مطلقا ليفيـد المجتمع الذي يعيش فيه ""
""""""""
وكان للشعراء عند العرب منزلة رفيعة وحكمٌ نافذٌ وسلطان غالبٌ إذ كانوا ألسنتهم الناطقة بمكارمهم ومفاخرهم وكانت القبيلة من العرب إذا نبغ فيها شاعرٌ أتت القبائل فهنأتها وصنعت الأطعمة وأتت النساء يلعبن بالمزاهر كما يصنعن في الأعراس و يُسر الرجال والولدان لأنه حماية لأعراضهم وذب عن حياضهم وتخليد لمفاخرهم وإشادة بذكرهم وكانوا لا يُهنؤن إلا بغلام يولد أو شاعر ينبغ أو فرس تنتج """"
والقصيدة التي لا تعالج علة الإنسان طبعا بطريقة جمالية دون
أن يُحس بأدنى حرج وتلك الخصائص لا يُجيدها إلا فحول
الشعراء وقليل ما هم فإن الشاعر النواحي الجمالية في
نصوصه المبتكرة لن يستطيع أن يصل إلى قلوب القراء أبدا
ولو وزع مع كل قصيدة جرة من العسل الحر لكي يزيل القارئ
المرارة التي يجدها في تلك النصوص فلن تزول لأنها عن
الإبداع معزولة فلذلك لا تجد في النص أدنى قسمة فنية تشدُّ
إليها القارئ البسيط وما بالك بالقارئ المحترف فالقصيدة
التي تُغني النص بفـــــــائدة كبيرة يستطيع القارئ الشغوف
بقراءة القصائد الجيدة الممتعة فيكـتـشف في تلك النصوص
فوائد جمة تغني عقله بمعارف جديدة تجعله سعيد البال بعد ا
الوبال أو الناقد المختص الذي يتجرد منها ويستعمل مقاييسه
الدقيقة الرقيقة لكي يستخرج من النص العديد من الصور
البيانية والأبعاد الخيالية الرائعة وبعض الصور الجميلة
التي تسر الوجدان ""وبعد ذلك يستطيعون أن يستنبطوا منها
حلـــــــــــــــــــــــــــــولا لبعض الأزمات
الفكرية والنفسية والفلسفية أو حتى المشاكل المادية التي
تعترض الناس في أثناء أدائهم لواجبهم الوطني أو الإنساني
في كل المجالات الحيـــــــــــــــوية في الحياة اليومية """
فالقصيدة الناجحة يجب أن تكون ذات وحــــــــدة موضوعية
و وحـدة المضـــمون و الوحــــدة العضــوية فتكون عملا فنيا
تاما متكامل ذا أبعاد مترامية الأطراف تصيب أهدافها بكل دقة
كالرامي ذو المهارة الواسعة "
أما القصيدة القديـــــمة فكل بيت فيها يستقل عن
سابقيه فيكون جو القصيدة ملبدا غامضا مبعثرا كتـبعثر الغيوم
في جو السماء الزرقاء الواسعة و هذا ما يجعل القصيدة مفـكـكة
كتمثال قد شوه النحاة أعضــــاءه فلم يرتبها بترتيبها المعهود
والمنطقي "" ونحن لا نطعن في الأدب القديم فهو الذي مكن
للغتنا من الطور والبقاء وحماها نسيجها الحريري الجميل من
التلف والضياع فنحن مازلنا نفخر بلغتنا وآدابها من شعر ونثر
لأنهما في غاية البلاغة والجودة وما نحن لولا معلقة امرئ
القيس وعنترة ابن شداد والنابغة الـذبيان وغيرهم من الفحول
الذين حفظوا لغة العرب من الضياع بأشعارهم الجميلة
ولكن يدفعنا هذا إلى الجمود وإلى التقوقع حول أنفسنا ونصبح
ونمس ونحن نتغنى فقط بالماضي المجيد الذي ولى ذاهبا ولم
يمكث إلا في سجلات التاريخ لا ننسى أننا في عصر قد تقدم
فيه التقنية التكنولوجية تقدما عظيما لقد غزا الإنسان الفضاء
بالعلم الذي سخره الله تعالى له وقد اكتشف بعض أسرار الكون
المذهلة "" و كذلك في الطب تعـمق في أعماقه حتى تمكن من
إحصاء الجنات الوراثية داخل النواة المعقدة الضئيلة الحجم
بأجهزة دقيقة وتــم هذا كله بالعقل سخره الله تعالى للإنسان
ونرجع إلى الأدب مرة أخرى لأنني أحب أن أتنقل بين الموضيع
الأدبية والعلمية لأنه لا يكتمل العلم إلا بالأدب"""
فالشعر هــــــو الذي يُحقق للإنسانية ذاك التوازن المفقود
لأن الشعر يعتمد على الوزن المتقن وما الوزن هو ذلك النظام
الذي نشاهـــــــده في جسم الإنسان المتناسق الأعضاء
نراه في هذا الكون الشاسع الذي يحتوي على ألوف الملايير من
النجوم والكواكب والأقمار والمجرات الشاسعة ما نشاهدها وما
لا نشاهدها ونحن نشاهد ما نستطيع أن نشاهد منها كل دقيقة
بل كل ثانيةٍ من الثواني وذلك كله يدل على عظمة الله الذي خلق
هذا الكون الفسيح بقدرته وعلمه الواسعيـن
ما هو الوزن الوزن هي الموسيقى التي تترك آثارها في
أعماق الإنسان ذلك الأثر الجميل الذي لا يُرك الإنسان مغزاه
سعادة يشعر بها ولكن لا يدرك معناها إنها تسري كالكهرباء
في وجدان الإنسان جريان الماء حول الحــــــــديقة الجميلة
إذن الشعر هو الذي يحرك النفس البشــــــــــــــرية إلى أبعاد
لم يكن الإنسان ليتصــــــــــــور كنه حقـــــيقتها الرائعة الني
تنير الأفــــــــــــــــــهام و تكشف للنــــــــــاس أسرار الطبيعة
فالقصيدة هي مجموعة من الأبيات المتناسقة التي تحمل بين
طياتها شحنة إيجابية تؤثر في الشحنة السلبية فتجعل الضوء
ينيـر للخلق سيبل رشدهم وخيرهم فتسعد بذلك البشرية جمعاء
وذلك ما يريده كل الأدباء المخلصين الذين يملكون الموهبة
بحــق بالقصيـــدة كــــــما قال العـــقاد ذلك الأديــــب العملاق
يجــــب أن تكــــون القصيدة كما التمثال مرتبة الأعضاء الرأس
ثم الكتفين ومنهـما خـرج اليدان الصدر والبطن ومنهما خرج
الرجلان """"""" فلو أبدلنا عضوا بدل عضو لاختل نظام
الجسم برمته ولفقد الجسم جمال تناسقه الذي يجعل سهولة في
انسياب حركات الإنسان بكل سهولة ومرونة
فتلكم دورة القصيدة الجيدة التي تقوم بدورها المنوط بها على
أحسن ما يرام لمعالجة المشاكل النفسية التي مال زال تتخبط
فيها معظم المجتمعات ســــواء المتخلفة أو المتطورة رغم ما
تملكه من قوة اقتصادية وعلمية كبيرة ولكنها لم تجد الحلول
المناسبة التي تُعالج بها كل الظروف الطارئة على الأفراد في
المجتمع المتـقـدم إذ ليس بالمادة وحدها يعيش الإنسان
فالإنسان يتركب من عنصرين اثنين العنصر الأول مادي ويتمثل
في الجسم البشري وهو لا يخالف عن بقية الحيوان لحاجته
البيولوجية الطعام والشراب والزواج لإشباع حاجاته النفسية
كسائر المخلوقات الأخرى "" والعنصر الثاني هو العنصر الأهم
في هذه النظرية الفلسفية المعاصرة ألا وهو العنصر الــــروحي
المعنوي الذي لا يُدرك بالحواس الخمسة لم يُعره العالم الغربي
أهمية بالغـــــة رغم أنه هو العنصر البالغ الخطورة لأنّ الإنسان
إذا أشبع حاجته البيولوجية المعتادة سيشعر بالملل إذا أفرط فيها
وسيطلب بعـد ذلك المزيد المزيــــد من الشهوات التي تحلو في
عيني المرء وسيطلب كثـيرا من الملذات وفي ذلك هلاك للفرد
لا يصل إلى إشــباع رغبــاته المتعــددة في أصناف من النساء
الفاتنات بطرق غير شـرعية فتكون هذه الأعمال وبالا عليه
وعلى المجتمع بأكمله ويقع بتلك الأعمال المنحرفة الخراب
والدمار الجسمي والعقلي والنفسي """لذلك أباح الله تعالى في
ديننا تعدد الزوجات بشروط وضوابط صارمة
مثنى وثلاث ورباع أنظر إلى تلك الحـكـمة الإلهية التي أباحت
للإنسان الذي يملك نفسا قوية ومالا وفيــــــــرا أن يختار لنفسه
بعض النساء الصـالحات القانتات العابدات الطاهرات لكي يُشبع
غريزته بطريقة شرعية لتصفو نفسه البشرية ويُسلي روحــــه
بالمعاشرة الحسنة من المرأة الصالحة التي تسعــده وتسره
بصلاحها ومعاملتها الطيبة بل أباح الله تعالى بالزواج حتى من
الكتابيات أي من أهل التوراة وأهل الإنجيل أنظر إلى سماحة
الإسلام وعدله وعظمته رغم أن الإسلام يخالف اليهود
والنصارى في كثير من الأمور العقدية إلا أنه في مسألة
المعاشرة الطبيعية الإنسانية قد أباح للمسلم أن يقترن بالفتاة
الكتابية بدون أدنى حرج وبعـد الزواج لا يتجرأ المسلم أن
يرغم زوجته على الإسلام لأن الله تعالى يقول "" لا إكراه في
الدين قد تبين الرشد من الغي """" صدق الله العظيم
نعود إلى موضوعنا الأول
فالشعر ليست كلمات يلفظها الشاعر منظومة في إطار وزن
محكم وقافية سليمة فقط إنه أبعد من ذلك كله الشعر هو فكر
ناضج وعاطفة قوية وتجربة واسعة مع موهبة مبدعة
سرعان ما تترك آثـــــــــــــــــــارها في نفسية المتلقي
فذلك هو الشعر الــذي يستحــق أن يقال له شعرٌ شعـرٌ
يرقى بالإنسان إلى العـــــنان شعــرٌ يُصــــــور فضائل الإنسان
التي أهملها كثير من الفتيان شعر يصلح أخـــطاء الحضارة
لأن الدورة الحضارية كالنباتات تنمو ثم تخضر طارحة ثمارها
ثم تيبس بعد جفاها من مخزون المياه والغذاء ولكنها تطرح
بذورها على الأرض لاستمرار بقائها من جديـد حتى تُحافظ
على وجودها على مر العصور والأزمنة ولكن هنا الإشكال فإذا
هذه البـــــذور الوسط الملائم الذي تعيش فيه من أرض خصبة
وماء زلال وشمس تــحــنُّ عليها بتلـك الحــــــــرارة الدافــئـة
المنعـــــشة التي تــــــــدل عـــلى الحــــــــــــــب والحـــــــــــياة
وكذلك نحن إذا لم نأخذ برأي هذه الثلة من الشباب الواعي الذي
يحمل مشعل العـــلم والأدب في العـــالم المعاصر فاعلمــوا أن
البشرية ستفقد هــــــــــذه الحضارة إن عـــــــاجلا أو آجلا
لأن الحضارة شيءٌ لــيــس مــــــن السهـل الحصــول عليه
بل لم تنضج هذه الحضارة إلا بعــد أثمان باهظة من تضحية
العلماء على مر العصور والحضارة من الذي بنى صرحها
لقد بنى صرحها المتين عباقرة وهبوا حياتهم للعلم بدو ثمن
والعبقرية هي هبة من الله تعالى فلولا هؤلاء العباقرة لما شيد
الإنسان بفضل الله تعالى هذه الحضارة المتطورة إلى أبعد
الحدود الممكنة التي يقدر عليها البشر
فالأدب هو الذي يوجه العلم إلى الوجهة الصحيحة لكي لا
يتيه العلم بين غياهب التجاوزات اللاأخلاقية التي قد يقوم بها
بني البشر لتغيير خلق الله تعالى كفكرة استنساخ البشر من
الخلية غير الجنسية """" الني تحتوي على 46 كروموزوم
وكل الخلايا كما يعلم الأطباء مكونة من 46
ما عدا الخلية الجنسية التي تحتوي على 23
كروموزوم في نطفة الرجل و23 في بويضة المرأة
فإذا ما الـتــقيا اتحدا وشكلا خلية تنقسم منها خلايا وخلايا
أخــــــــرى متعـددة كل مجموعة من الخلايا نشكل عضوا من
الأعضاء الكاملة في الخلق "" فتبارك الله أحسن الخالقين ""
لذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف
""" النساء شقائق الرجال""""
شق وشق فمن نطفة وبويضة يُشكل الإنسان بقدرة الخالق
فالأدب كما يعرف الجميع هو رسالة بالغة الأمية لأان الأدب
الرفيع هو الذي يصحح مسار البشرية حتى لا تقع في مطبات
تُضعف من قدرتها على مواصلة المسير إلى أعلى هـــــــرم
الحضارة الني لا يُـــــــدركها الثقلان لأنه ليس للعــلم حـــدٌ
بل نية خالصة وجهـد دائــم وصبر كبير واختيار الكفــاءات
اللازمة الني تقوم بواجباتها تجاه الإنسانية على أحسن ما يُرام
وهناك شرطان آخران من الشروط المهمة التي لا تستطيع أي
دولة من الدول أن تستغني عنهما هو العـــــــدل والحـــــرية
فالعــدل هو أساس الملــك فإذا غابة العــدالة في المجتمع
سيصبح مثل تلك الورقة المعلقة بالمادة اللاصقة فبعوامل
الرطوبة الموجودة على الجدار ستـفـقـد المادة اللاصقة فاعليتها
فتتلاشى رويدا رويدا فتهوي الورقة ساقـطة على الأرض بعـد
بعد أن كانت مرتفعة في الجدار "أما حرية الفرد هي أساسي
في عملية الإبداع في المجتمع المرتبط ارتباط وثيقا بذلك الفرد
المميز الذي ينفع بثقافته وعلـــــمه وإبداعه أسرته ومجتمعه
وبيئته بما منحه الله تعالى من رجــــــــــــاحة العقل السلـيـم
يسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف
المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم إلى يوم الدين
آمين ونحن على ذلك من الشاهدين""""""""""
من أين أبدأ لا أدري لأن الظروف الحياة غالبا ما تعاكس
الذين يطمحون إلى بلغ الغايات الجليلة بين البشر لكي يُثبتوا
للناس أن الأمجاد ليس سهلا وأن نيل أزهار القمم الأبية دونه
أهوال وأهوال ولا يصلوا إليها إلا بعد جهد جهيد ووقت مديد
وإرادة صلبة كالحديد وصبر جامد كمثل الجليد نعم إن الأزمات
المتكررة هي التي تصنع الرجال الأكفاء الذين يستطيعون القيام
بواجباتهم المنوطة بهم في مسرح الحياة المتشعبة بأحداثها
المختلفة التي تطرأ على الإنسان ذلك المخلوق الذي حباه الله
بعقل سلـــــيم يستــــطيع من خـلاله أن يفرق بين جمال النظام
والاتزان اللذين بها يستطيع المجتمع أن يُسر شؤونه الخاصة
والعامة دون أدنى حرج .. وبين قبح الفوضى والاضطراب
اللذين يجعلان من الحياة عسيرة يتخللها اليأس والقنوط من كل
مكان فلولا العقل لكان أدنى ضيغـم أدنى إلى شرف من الإنسان
كما قال حكيم الشعراء أبو الطيب المتنبي في قصيدته الرائعة
ومنذ أن قال صاحب أول معلقة
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ""
بسقط اللوى بين الدَخول فحومل
والشعر يسير من عصر إلى عصر حاملا عصاه الذهبية
يرمي لكل جيل من الأجيال قطعة أو قطعتين من تلك العصا
الذهبية """طبعا وما هذا المثال ضربته لكم إلا مجازا
وما نحن الشعراء إلا همزة وصل بين المثل العليا التي حثت
عليها جميع الأديان السماوية والقوانين العرفية التي اتفق
عليها عامة الناس وخاصتهم فهم ينظمون تلك الفوضى العارمة
التي اختلت بسببها كـــــل المعايـــــير الصالــــحة التي تجـعل من
المجتمعات مجتمعاتٍ منظمة وبلك التنظيم المحكم تتدرج في سلم
الحضارة الذي له بداية وليست له نهاية و الذي بداية أســـه من
الأرض وهامــــــته في أجواء السماء ... إذ يقول الله تعالى في
سورة الرحمن ( يا معشر الجــن والإنس إنِ استطعتم أن تنفذوا
من أقطار السماوات والأرض فانـفذوا لا تنـفـذون إلا بسلطان
فبأيّ ءالآء ربكما تكذبان ) صدق الله العظيم
نعم إن الله سبحانه وتعالى لم يقيد ففكر الإنسان بل أمره بالتفكر
في كل مخلوقات الكون التي خلقها الله جل وعلا بل و جعل من
ذلك عبــادة من أســـــمى العبادات إنها عبادة تجعل العقل قويا
مركزا بــيـد النظر لا يكتفي بالنظر إلى قدميه فقط بل ينظر إلى
تلك الأيعاد الفلكية الهائلة التي لا يُمكن للعقل البشري أن يدرك
يوما من الأيام مهما رقت حضارته وتطــورت أدواته العلـمية
لن يستطيع أن يتجاوز الحد الذي سخـــره الله تعــــالى للإنسان
الإنسان ذلك المخلوق الضعـــــيف الذي لا يملك من أمــره شيــا
كم أشفق على الإنسان الذي يقوده غروره وطيشه اللامحدودين
وإنه ليعلم ذلك في نفسه ولكن يا للأسف يأبــــــى أن يسير في
طريق الصلاح والفلاح والنجاح فهي أشد وضوحا من شمس
بأشعتها الذهبية الساقطة على أجسامنا لتمدنا بطــــاقة أساسية
لا غنى لنا عنها و من بـــــدر الليل الجميل الذي يرسل خيوطه
الفضية عبر الظلام الدامس وحوله بلايينٌ من النجوم اليعيــدة
الأغـــوار الني تكتنز كثيرا من الأسرار التي لا يعلم ســـرها إلا
الواحد القهار نعم شاهدت تلك المناظر البهية أشــعر بعظمة
الخالق جل شأنه فهو الذي أوجدها بعـد العـــدم و نظـمها
بقدرته العظيمة وعلمه الواسع سبحانه وتعالى
عندما أرى هذا الفضاء الشاسع يُصيـــبني ذهول ثم أنظر
لنفسي فلا أقـــيم لها وزنا من شــــــدة ضآلتها إنها لا تساوي
ذرة صغيرة إذا ما قورنت بأصغر كــــوكــب فما بالك بهذا الكون
الذي لا نعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرف له
نهاية ننتقل بعد هــــذه الفسحة الجميلة إلى الدور الذي يُمثله
المثقف الحقيقي الذي وهبه الله تعالى من المواهب الكثيرة حتى
يستطيع أن يُمثل العصر الذي هو فيه بكل بساطة وبدون بهرجة
فارغة من محتواها الثقافي الذي يُشرف يه المثقف الواعي بكل
كلمة يتلفظ بها فهو لا يحـــــتاج إلى مراقب يُراقب أعماله فهو
مُزود بضمير ذو كفاءة عالية من النظام البيولوجي الذي زوده
الله به فهو دائما يحث أمته على فعل الخير مع كــــــــل الناس
لأن الإنسان المسلـم مثله مثل الألــــــماس يـــنــــفع كل الناس
ضميره محلى بالعسل فلذا تأتي كلماته كلها عــــذبة طيــــــبة
المعاني مهذبة المباني مضبوطة البياني إنه يدعو إلى الفضيلة
وليس إلى الفصيلة إنه المحبة الخالصة التي علم لذاته وليس
وليس لغاية مادية وإن كانت المادة هي تدفع الإنسان وتحفزه
على مواصلة سيره قدما إلى الأمام حتى يترك للجيل الذي يليه
زادا من المعرفة الحيوية التي لا يمكن للإنسان الاستغناء عنها
للوصول إلى نتائج حسنة بعـد الأخذ بنصائح الحكماء الني تدعو
إلى مكارم الأخلاق جميعا والتي لن يتطور بدونها أي مجتمع
ولو كان يملك مال قارون وشداد بــن عــاد الأخلاق هي التي
تربط بين الأفراد في الأسرة وهي الخلــية الأولى في المجتمع
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف ( إنما
بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فبدونها لا يستطيع المرء ولا الأمَة
أن يكونا سويــيـن في نفسيهما وذلك يرجع إلى قلة الإنسجام
النفسي وما جدوى من جسد نخرتـه الأخلاق الفاسدة التي تعطل
قدرات الأفــــــــراد مهما ملـــكــوا من طاقات فكرية فإنهم لن
يستطيعوا أن يمنحوا طاقتهم الحيوية لأن بالأخـــلاق الفاضلة
يكون عنصر الإخلاص شديدا و الإخلاص هـو الذي يــدع المر
بواجباته تجاه ديــنه و وطــنه وأســـرته وأصدقائه بكل وفاء
و إتقان كبيرين " فالمثقـف إذن هو كالبـــراكـين إذا غضـبـت
ترمي بحممها المنصهرة القــــــــادمة مـــن أعــماق الأرض
ولكن تلك الحمم بداخلها كثير من المعادن الثمينة التي لا تقدر
بثمن من معدن الحديد والنحاس والفضة والذهب وربما حتى
معدن الألماس النادر الوجود فانظروا إلى غــضب الأديب كم
يحمل من منافع إلى البشر جميعا لكي يُتحـف البشرية بنتاجه
الإبداعي الفريد من نوعه إلى كل النفوس الخيرة التي تبحث
عن السعادة في الدنــــيا والآخـــــرة فاليوم عمل وغدا حساب
فعلينا أن نزرع بذور الإخاء والمحبة بين الناس وهـــــذه هي
مسؤولية المثقفين جميعا لكي نكوِّن مجتمعا يملؤه الحب الذي
يدفعوا النفس دفــــــعا إلى الإيثار من أجل الآخرين و حينٍ إذ
سنرى بــــأمّ أعيننا المجتمع المثالي ليست مائة بالمائة ولكن
بنسبة متفاوتة من مجتمع إلى آخر على حسب الظروف المهيأة
لذلك المجتمع الذي نريد منه أن يصل إلى قمة الهــــرم المرتفع
بكل جدية ونشاط كبيرين لا يصده عن تحقـــــــــيق أحلامه صاد
يريد أن يوقـــــف تقدم الأفراد داخل المجتمع لكي لا يصلوا إلى
مبتغاهم الذي يــنــفع المجــتمع البشري برمته وهذا النوع من
الناس لا همَّ له إلا الوقوف فــي وجه الآخرين بدون أدنى سببٍ
وجيه مقنعٍ يسمح لنا بقبول الإعتراض ولكن هم مثل الحجارة
الصماء التي انزلقت من علٍ فوقعت على فوهة مغارة فاغلقت
الفتحة التي منها يخرج الفتيان بعد قضاء ليلةٍ داخـــل الكهف
للتبتل والعبادة والنظر في ملكوت الله تعالى الشاسع لكي يزداد
المر يقينا مع يقينه بأن الله تعالى هو الواحد الأحد الفرد الصمد
الذي لم يلد ولم يولد وبأنه هو خالق هذا الكون الفسيح المنسجم
""" أرادوا الخروج ولكن لم تدهم الصخرة الكبيرة من الخروج
فقاموا جميعا يتضرعون لمولاهم القادر على كل شيء الذي بيده
ملكوت كــــــــل شيء "" والله تعالى هو العزيز السميع لا يترك
أولياءه يتخبطون في بل يفرج عنهم كل الكروب ويغفر لهم كل
الذنوب فيدمر الله تعالى تلك الصخرة التي أغلقت منــــفــذ الباب
وهكذا سيكون مصير كل من يمنع أغصان الزيتون المباركة من
التألق في السماء أو يمنع ينابيع الأرض من التدفق أو يريد أن
يستأثر بها بمفـــــــــرده فهؤلاء الأصناف من النفر وهم قليلون
للحسن الحظ سيبغضهم الناس بغضا شديدا لأنهم يمنعون الخير
عن الناس رغم أن النعمة مبسوطة ولله الحمد والمنة """""
أما الشيء الذي أتمناه دائما هو أن أرى ديواني الشعري يتجول
من بلاد إلى بلاد ينشر رحيــق الأشعار على أهــــــــل الأمصار
وأملي أن أرى ديواني مترجما إلى عدة لغــــــــات عالـــمية فهل
الشاعـر العصامي مداحي العيد من الجزائر العزيزة وشكرا
للجميع على كل المساعدات التي أولتني إياها في نشري
قصائدي على صفحات الأنترنت وذلك جميل لن أنساه لكم
فأنتم من أخرجتموني من القوقعة التي كنت فيها فرأيت الأنوار
بعدها فرأيت قمة الجبل قريبة من مدي بصري و هأنا ما زلت
أسير وكلي أمل على بلوغ قمة القمم التي لا يصلها إلا العقاب
والنسر فــــــــــــوق السحـــــاب ومن سار على الدرب وصل
وكل عام والإنســـــــانية بخيــــر وعافية وسلم وأمن وسلام
ومحبة وإخاء فنحن المسلمين نحــب الخير لكل الناس في كل
أقطار الدنــــــــيا لا نود أن نــؤذيَ الناس لأنّ ديننا الإسلامي
ينهانا عن الظـــــلم لأن الظلم ظلمات يوم القيامة بل نحن نريد
السعادة والراحة لكل البشر في الدنيا والآخــرة إذا هداهم الله
تعالى بفضله ومنه وكرمه إنه ولي ذلك والقادر عليه نعم عنها
السعادة الدائمة التي يبحث الناس عنها ولكنهم لم يجدوها ولن
يجدوها إلا في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
فالله تعالى خلق الإنسان وصوره فأحسن
صورته ورزقه من النعم التي لا تُعـد ولا تحصى وجعل لهه
عقلا محكما ورغم كل منحه حرية الاختيار بين الظلام
والنور بــين الحــــق والباطل بين الجــنة و النار بين القبول
والرفض والله تعالى هو العزيز القهار قادر على أن يرغم
على الإيمان قهرا ولكن الله منح للإنسان عقلا ناضجا يميز به
بين الخير والشر فيأخذ الخير ويترك الشر
ويقول الله تعالى ( ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه
النجدين فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبةٍ أو إطعامٌ في يومٍ ذي مسغبةٍ يتيما ذا مقربةٍ أو مسكينا ذا متربةٍ ثم كان
من الذين ءامنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحة أولئك
أصحاب لميمنة ) صدق الله العظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيم
أنظر إن الله تعالى يُذكر ذلك الإنسان الغـــافل بأشياء يحملها الإنسان أينما حلّ أوِ ارتحل لأنه لا يستطيع أن يستغني عنها أبدا نعم يستعملها الإنســــــــــــــــــــــــان في الليل والنـــهار
إنها نعــــــــــــــــــمة العين فلولاهما لما رأى جمال الألـــوان
ولما قرأ آيات القـــــرآن ولما مشى في طريق مع الشبــــــان
فكيف بعد كل هـــــــــــــــذه النـــــــــعـم اللصيقة بالإنســـــــان
يجحد نعمة الله عز وجل بكل وقاحة وبكل حمـاقة كأنه لا يعــلم من الخالق ومـــــــن الرازق ومن المهيمن ومن المميت ومن المحـــــــيي ومن العزيز الحكيم إنه هو الله رب العالمين
فهل يتغابى ذو العقل السليم الذكي فلا يستطيع أن يُميز بين ظلمة الليل وإشراقة الصباح بنسيمه المنعـش وبجمال وروده المدهش ألا يستطيع أن يُفرق بين الخـــــير الجميل والشر
الذميم ""اللهم وفقنا لمَ تحبه وترضاه آمين
من فعل الخيرات وترك المنكرات أمين اللهم أنــــــــــــــت
ولي ذلك والقادر علــــــــــيه فأنــــــــــــــت
الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام ومنك
تباركت يا ذا الجــــــــــــــــــــــــلال والإكـــــــــــــــــــــــرام
والســـــــــــــــــــــــــــــــــلام ورحـــــــــــــــــــمـــــــــــة الله
وكل عام والعالم بخير وعلى خير و بسلام وعلى سلام وبأمن وعلى أمن وبمحبة وعلى محبة """"الشاعر العصامي مداحي """"" العـــــــــــيد من الجـــــــزائر العزيـــــزة """""